28 أغسطس 2026

البوابة

11 كلمة 1~ دقيقة للقراءة فصل 6 / 7

الفصل السادس: البوابة

ظهر الإنذار في جميع أنظمة السفينة الرئيسية.

[تحذير — بوابة غير مصرح بها]

توقف ليو أمام الشاشة.

ظهرت الإحداثيات مرة أخرى.

أوريليا.

لكن الأمر لم يكن منطقيًا.

قال K-18:

— الموقع داخل القطاع الذي تسيطر عليه قواتنا.

— أعرف.

— لا توجد وحدات معادية قادرة على فتح بوابة بهذا الحجم.

نظر ليو إلى البيانات.

— لهذا السبب أريد أن أراها بنفسي.

بعد دقائق، هبطت سفينة صغيرة في أحد أحياء أوريليا.

فتح بابها.

خرج ليو.

خلفه K-18، يتبعه عدد من الروبوتات.

كان الشارع مهجورًا.

النوافذ مغلقة.

الأبواب مقفلة.

حتى أصوات المدينة اختفت.

قال K-18:

— المنطقة خالية.

نظر ليو حوله.

— ليست خالية.

توقف.

— إنهم يراقبوننا.

رفع K-18 رأسه.

انتشرت عدة وحدات آلية على الأسطح.

لم يجدوا أحدًا.

لكن ليو كان متأكدًا.

كان هناك شخص ما يراقبهم.

وصلوا إلى مبنى قديم.

أشارت أجهزة K-18 إلى وجود طاقة غريبة تحته.

فتح أحد الروبوتات الباب.

نزلوا عبر درج ضيق.

كلما نزلوا، أصبحت الإشارة أقوى.

حتى وصلوا إلى قاعة تحت الأرض.

وفي منتصفها...

كانت هناك بوابة.

لم تكن تشبه بوابات ليو.

لم تكن معدنية.

لم تكن ضخمة.

كانت مجرد دائرة من الضوء الأزرق معلقة في الهواء.

نظر K-18 إليها.

— لا يوجد مصدر طاقة.

اقترب ليو.

— إذن كيف تعمل؟

لم يجب.

مد يده.

وقبل أن يلمسها...

خرج شخص من البوابة.

تراجع الجنود ورفعوا أسلحتهم.

كان رجلًا يرتدي ملابس بسيطة.

نظر حوله.

ثم رأى ليو.

تجمد.

— أنت...

قال ليو:

— من أنت؟

لم يجب الرجل.

بدلًا من ذلك، نظر إلى K-18.

ثم إلى الروبوتات.

ثم عاد بنظره إلى ليو.

— أنت فعلتها.

قطب ليو حاجبيه.

— فعلت ماذا؟

ضحك الرجل.

لم تكن ضحكة خوف.

كانت ضحكة شخص وجد أخيرًا ما كان يبحث عنه.

— لا تعرف حتى ماذا فعلت.

رفع K-18 سلاحه.

— ابتعد عن القائد.

رفع الرجل يديه.

— أنا لا أريد قتاله.

قال ليو:

— إذن تكلم.

نظر الرجل إليه.

— ليس هنا.

— لماذا؟

— لأنهم يستطيعون سماعنا.

ساد الصمت.

نظر ليو إلى البوابة.

ثم إلى الرجل.

— من؟

لم يجب.

فجأة اهتزت القاعة.

تغير لون البوابة.

تحول الضوء الأزرق إلى أبيض شديد السطوع.

رفع K-18 سلاحه.

— هناك شيء قادم.

قال ليو:

— الجميع إلى الخلف.

تراجع الجنود.

ثم خرج شيء من البوابة.

لم يكن إنسانًا.

ولم يكن روبوتًا.

كان جسمًا أسود غريب الشكل، محاطًا بضباب أبيض.

توقف في منتصف القاعة.

لم يتحرك.

نظر إليه ليو.

— ما هذا؟

قال الرجل الغريب:

— دليل.

ثم بدأ الجسم بالتحرك.

ظهرت عليه خطوط مضيئة.

وتشكلت أمام الجميع صورة ضخمة.

صورة لفضاء لا يعرفه أحد.

ثم ظهرت عشرات العوالم.

واحدًا تلو الآخر.

ثم بدأت تختفي.

كون.

بعد كون.

بعد كون.

حتى بقيت دائرة واحدة فقط.

17.

قال الرجل:

— هذا الكون لم يكن من المفترض أن تكتشفه.

نظر ليو إليه.

— ماذا تقصد؟

أشار إلى الصورة.

— الكون 17 ليس مجرد كون.

توقفت الصورة.

ظهر شيء خلفه.

شيء هائل.

شيء لم يستطع أحد تحديد شكله.

قال الرجل:

— إنه باب.

لم يقل ليو شيئًا.

كان ينظر إلى الصورة.

ثم إلى البوابة.

ثم إلى القطعة المعدنية التي لا تزال في جيبه.

بدأت القطعة بالاهتزاز.

أخرجها.

اشتعل الضوء الأزرق فيها.

نظر الرجل إليها.

تغير وجهه.

— من أين حصلت عليها؟

قال ليو:

— وجدتها.

— لا.

اقترب الرجل خطوة.

— أين وجدتها؟

صمت ليو.

ثم قال:

— هذا لا يهم.

قال الرجل:

— بل هو الشيء الوحيد الذي يهم.

قبل أن يستطيع ليو الرد...

ظهر صوت داخل رأسه.

ليس صوت K-18.

ولا إيفانا.

ولا أي شخص يعرفه.

صوت غريب.

هادئ.

قال:

"الكون الأول قد بدأ الاستيقاظ."

تجمد ليو.

نظر إلى الرجل.

الرجل كان ينظر إليه بنفس الصدمة.

— أنت سمعته أيضًا؟

لم يجب ليو.

ثم...

انطفأت البوابة.

اختفى الجسم الأسود.

وسقطت القاعة في الظلام.

بعد ثوانٍ، عادت الإضاءة.

لكن الرجل الغريب لم يكن موجودًا.

اختفى.

تمامًا.

نظر K-18 حوله.

— كيف؟

لم يجب ليو.

كان ينظر إلى المكان الذي اختفى فيه الرجل.

ثم قال:

— أغلقوا المنطقة.

— وماذا عن البوابة؟

نظر ليو إلى الدائرة الفارغة.

— لا أحد يقترب منها.

ثم استدار.

— وأريد نوكس هنا.

بعد ساعة...

دخل نوكس إلى غرفة ليو.

كان يحمل ملفًا بيده.

— طلبتني؟

أشار ليو إلى الكرسي.

— اجلس.

جلس نوكس.

وضع ليو القطعة المعدنية أمامه.

لمسها نوكس.

ثم رفع عينيه.

— من أين حصلت عليها؟

— وجدتها هنا.

— ليست من هذا الكون.

— أعرف.

صمت نوكس.

ثم قال:

— وجدتها أنت أيضًا؟

نظر ليو إليه.

— ماذا تقصد؟

فتح نوكس الملف.

وضع أمامه الرسم القديم.

72 دائرة.

ثم أشار إلى الدائرة رقم 17.

— هذا الكون مرتبط بشيء.

رفع ليو رأسه.

— ماذا؟

قال نوكس:

— لا أعرف.

ثم أضاف:

— لكنني أعتقد أننا بدأنا نقترب من الحقيقة.

نظر ليو إلى الخريطة.

ثم إلى القطعة المعدنية.

وبينما كان الاثنان يتحدثان...

لم ينتبها إلى أن شاشة صغيرة في زاوية الغرفة قد اشتغلت وحدها.

ظهرت عليها عبارة واحدة:

الكون 18 يستيقظ.
نهاية الفصل
تعليقات (0)
1~ دقيقة للقراءة 0% مكتمل

ملاحظات الكاتب

تفاعلو يا قوم

التعليقات

أضف تعليقًا