28 أغسطس 2026

الغرفة المغلقة

9 كلمة 1~ دقيقة للقراءة فصل 5 / 7

الفصل الخامس: الغرفة المغلقة

وقف ليو أمام باب غرفته.

لم يتحرك.

الضوء الأزرق في الداخل استمر بالنبض.

مرة.

مرتين.

ثم ثلاث مرات.

نفس الإشارة التي ظهرت قبل ساعات.

رفع ليو يده، فظهرت واجهة صغيرة على ذراعه.

— افتح الباب.

لم يستجب النظام.

قطب حاجبيه.

حاول مرة أخرى.

— افتح.

لا شيء.

هذه المرة لم يكن العطل طبيعيًا.

بدلًا من ذلك، ظهرت على سطح الباب خطوط زرقاء رفيعة، تشكلت فيما بينها دائرة غريبة.

حدق ليو فيها.

كان يعرف هذا الرمز.

لكنه لم يكن يعرف من أين.

اقترب أكثر.

وفجأة...

اختفى الضوء.

ثم انفتح الباب.

كانت الغرفة كما تركها.

مكتبه.

شاشاته.

خرائط الأكوان.

والبدلة معلقة في مركز الغرفة.

لكن شيئًا واحدًا تغير.

على الأرض، أمام البدلة مباشرة، ظهرت قطعة معدنية صغيرة.

لم تكن موجودة من قبل.

اقترب ليو منها.

انحنى والتقطها.

كانت باردة.

لكن بمجرد أن لمسها...

توقفت جميع شاشات الغرفة.

ثم اشتعلت في اللحظة نفسها.

ظهرت على كل شاشة خريطة واحدة.

دوائر.

الكثير من الدوائر.

واحدة.

اثنتان.

ثلاث...

حتى اكتملت الخريطة.

72 دائرة.

ظل ليو ينظر إليها.

لم يتكلم.

ثم ظهرت عبارة على الشاشة.

لم تكن بلغة يعرفها.

لكن الغريب...

أنه فهمها.

"إذا وصلت إلى هنا، فقد بدأ العبور."

تجمدت عيناه.

— العبور؟

ظهرت عبارة ثانية.

"لا تثق بمن يقول إنه يعرف الحقيقة."

ثم انطفأت جميع الشاشات.

دخل K-18 الغرفة بسرعة.

— سيدي!

كان سلاحه جاهزًا.

نظر حوله.

— هل أنت بخير؟

لم يجب ليو.

كان لا يزال ينظر إلى القطعة المعدنية في يده.

قال K-18:

— رصدنا اضطرابًا في أنظمة السفينة.

رفع ليو القطعة.

— هذه هي السبب.

اقترب K-18.

حللها مباشرة.

مرت عدة ثوانٍ.

ثم قال:

— لا أستطيع تحديد تركيبها.

نظر إليه ليو.

— مستحيل.

— أعدت التحليل سبع مرات.

صمت K-18.

ثم أضاف:

— المادة لا تطابق أي معدن موجود في قاعدة بياناتنا.

ابتسم ليو ابتسامة صغيرة.

— إذن لدينا شيء جديد.

قال K-18:

— هل تريد أن تستدعي إيفانا؟

نظر ليو إلى القطعة.

— لا.

— لماذا؟

— لأنني لا أريد أن يعرف أحد عنها.

توقف K-18.

ثم قال:

— مفهوم.

في المختبر، كانت إيفانا تراجع نتائج أبحاثها.

دخل أحد مساعديها.

— لدينا مشكلة.

لم ترفع رأسها.

— ماذا الآن؟

— حدث اضطراب في السفينة الرئيسية.

توقفت يدها.

— أي نوع؟

— لا نعرف.

— وهل طلب ليو مساعدتي؟

— لا.

عادت إلى عملها.

— إذن ليست مشكلتي.

نظر إليها مساعدها باستغراب.

— لكن...

قاطعت كلامه:

— عندما يريد ليو مني شيئًا، سيطلبه.

ثم عادت إلى شاشتها.

لكن بعد أن غادر مساعدها...

توقفت إيفانا عن العمل.

نظرت نحو باب المختبر.

كانت تعرف ليو جيدًا بما يكفي لتدرك شيئًا واحدًا:

إذا أخفى عنها شيئًا، فهو بالتأكيد شيء مهم.

في أحد أحياء أوريليا...

كانت الحياة بدأت تعود ببطء.

المتاجر فتحت أبوابها.

بعض وسائل النقل عادت للعمل.

والجنود المحليون الذين استسلموا جُرّدوا من أسلحتهم.

لكن السكان لم يثقوا بقوات ليو.

كانوا يراقبون الروبوتات من بعيد.

وفي أحد الأزقة، تجمع عدد من الشباب.

كان أحدهم يحمل جهاز اتصال صغيرًا.

— هل أنت متأكد أن الإشارة تعمل؟

— نعم.

— وماذا سنفعل بها؟

نظر حوله.

— سنرسلها.

— إلى من؟

صمت.

ثم قال:

— إلى المقاومة.

في الوقت نفسه، وصل تقرير جديد إلى ليو.

وقف أمام شاشة القيادة.

— عدد السكان الذين يحاولون تنظيم مقاومة؟

أجاب K-18:

— غير معروف.

— هل يمثلون خطرًا؟

— حاليًا، لا.

فكر ليو للحظة.

ثم قال:

— لا تتدخلوا.

نظر إليه K-18.

— هل نتركهم؟

— نعم.

— لماذا؟

أجاب ليو:

— لأنني أريد أن أعرف شيئًا.

— ماذا؟

نظر ليو إلى خريطة الكون 17.

— كيف سيتصرف هذا العالم عندما لا أجبره على التصرف؟

سكت K-18.

ثم قال:

— مفهوم.

وغادر.

عاد ليو إلى غرفته.

وضع القطعة المعدنية على مكتبه.

جلس أمامها.

فتح تسجيلًا صوتيًا.

— اليوم الأول من السيطرة على الكون 17.

توقف لحظة.

ثم تابع:

— ظهرت إشارة مجهولة المصدر داخل سفينتي. لا أعرف من أرسلها، ولا لماذا وصلت إليّ.

نظر إلى القطعة.

— لكنها مرتبطة بشيء أكبر.

توقف التسجيل.

لم يكن ليو يعلم أن هذه الكلمات ستصبح لاحقًا جزءًا من أهم سجل في تاريخ إمبراطوريته.

فجأة...

اشتعلت القطعة المعدنية.

لكن هذه المرة لم تظهر خريطة الـ72 كونًا.

ظهرت دائرة واحدة فقط.

رقمها:

17

ثم ظهرت نقطة صغيرة داخلها.

نقطة تتحرك.

اقتربت من مركز الدائرة.

ثم توقفت.

ظهر سطر واحد:

"إنه يعرف."

رفع ليو رأسه.

للمرة الأولى، تغيرت ملامح وجهه.

— من؟

لم تأتِ إجابة.

انطفأت القطعة.

وفي اللحظة نفسها...

وصل إنذار إلى السفينة.

بوابة غير مصرح بها تفتح داخل الكون 17.

وقف ليو فورًا.

— الموقع؟

ظهرت الإحداثيات.

حدق فيها.

ثم قال:

— هذا مستحيل.

كان الموقع...

داخل أوريليا.

وفي نفس المكان الذي بدأت فيه المقاومة السرية بالظهور.

نهاية الفصل
تعليقات (0)
1~ دقيقة للقراءة 0% مكتمل

ملاحظات الكاتب

تفاعلو يا قوم

التعليقات

أضف تعليقًا