28 أغسطس 2026

الكون الثامن عشر

8 كلمة 1~ دقيقة للقراءة فصل 7 / 7

الفصل السابع: الكون الثامن عشر

لم يكن أحد يعرف ماذا يعني ذلك.

كانت العبارة لا تزال مضيئة على الشاشة:

الكون 18 يستيقظ.

وقف ليو أمامها دون أن يتكلم.

كان نوكس إلى جانبه، يحدق في الرقم وكأنه يحاول إجبار نفسه على فهمه.

قال نوكس:

— هل هذا يعني أن الكون 18 كان نائمًا؟

— لا أعرف.

— أنت لا تعرف؟

نظر ليو إليه.

— هناك أشياء كثيرة لا أعرفها.

صمت نوكس.

كانت تلك الإجابة نادرة.

ليو الذي استطاع غزو عوالم كاملة لم يكن يخشى الاعتراف بأنه لا يملك إجابة.

بل كان ذلك بالضبط ما جعل الأمر أكثر إثارة لاهتمامه.

قال:

— افتح اتصالًا مع نوفا.

في غرفة أخرى من السفينة، كانت نوفا تقف أمام مرآة صغيرة.

لم تكن تنظر إلى انعكاسها.

كانت تنظر إلى شيء آخر.

انعكاس الغرفة كان طبيعيًا.

المقاعد.

الجدران.

الأضواء.

لكن خلف انعكاسها...

كان هناك شيء لا وجود له في الغرفة الحقيقية.

سماء مليئة بالنجوم.

اقتربت نوفا من المرآة.

وضعت يدها عليها.

اهتز سطحها.

ثم ظهرت دائرة سوداء في منتصف الانعكاس.

رفعت نوفا حاجبيها.

— أنت أيضًا...

جاء صوت الاتصال.

رفعت يدها.

ظهر وجه ليو.

— نوفا.

— أعرف.

— ماذا تعرفين؟

نظرت إلى المرآة.

— الكون 18.

صمت ليو.

— كيف عرفتِ؟

— انعكاساته تغيرت.

— ماذا يعني ذلك؟

قالت نوفا:

— لا أعرف.

ابتسم ليو قليلًا.

— بدأت أكره هذه الإجابة.

قالت:

— وأنا بدأت أحبها.

انقطع الاتصال.

في غرفة القيادة، وصل K-18.

— سيدي.

— ماذا لديك؟

— تم تحديد موقع البوابة.

ظهرت خريطة ضخمة.

كانت البوابة تقع بعيدًا عن أوريليا.

بعيدًا جدًا.

فوق منطقة لم تكن تحتوي على أي مدن.

قال K-18:

— لكن هناك مشكلة.

— ما هي؟

— البوابة لا تؤدي إلى الكون 18.

نظر نوكس إليه.

— ماذا؟

— إنها تتغير باستمرار.

ظهرت عشرات الإحداثيات على الشاشة.

ثم اختفت.

ثم ظهرت أخرى.

قال K-18:

— كأن الموقع نفسه لا يقرر إلى أي كون ينتمي.

اقترب ليو من الشاشة.

— هل يمكن فتحها؟

— نعم.

— وهل يمكننا معرفة ما خلفها؟

توقف K-18.

— لا.

نظر ليو إليه.

— افتحها.

رفع نوكس رأسه.

— ليو، ربما لا تكون فكرة جيدة.

نظر إليه ليو.

— لهذا السبب سنفعلها.

بعد ساعة، وصلت السفينة الرئيسية إلى الموقع.

لم يكن هناك شيء.

صحراء واسعة.

سماء صافية.

أرض فارغة.

هبطت السفينة.

خرج ليو.

وخلفه نوفا، نوكس، K-18، وعدد من الجنود.

نظر ليو حوله.

— أين البوابة؟

قال K-18:

— أمامنا.

لكن لا أحد رأى شيئًا.

ثم تقدمت نوفا.

رفعت يدها.

ظهر انعكاس صغير في الهواء.

انعكس فيه المشهد أمامهم.

الصحراء.

السفينة.

ليو.

ثم...

تغير الانعكاس.

ظهرت مدينة ضخمة.

مبانٍ سوداء ترتفع إلى السماء.

سماء حمراء.

وثلاثة أقمار.

تراجع أحد الجنود.

قال نوكس:

— هذا ليس الكون 17.

قالت نوفا:

— لا.

نظر ليو إلى الانعكاس.

— الكون 18.

مد يده.

لمس سطح الانعكاس.

بدأ الهواء أمامه بالاهتزاز.

ثم انفتح.

بوابة.

لكن هذه المرة لم تكن بوابة ليو.

كانت شيئًا مختلفًا.

وكأنها لم تُفتح...

بل سمحت لهم بالمرور.

نظر ليو إلى K-18.

— أرسل وحدة استطلاع.

خرجت عشرة روبوتات.

دخلت البوابة.

ثانية.

ثانيتان.

ثلاث.

وصلت البيانات.

ظهر المشهد على شاشة ليو.

المدينة.

الشوارع.

المباني.

لكن لا يوجد أحد.

لا سيارات.

لا طائرات.

لا بشر.

فقط مدينة كاملة...

فارغة.

قال نوكس:

— أين السكان؟

لم يجب أحد.

ثم ظهر شيء على الشاشة.

أحد الروبوتات توقف.

استدار.

كان هناك شخص يقف بعيدًا.

روبوت آخر.

ثم اختفى.

توقفت الصورة.

فقد الاتصال.

نظر K-18 إلى ليو.

— فقدنا الوحدة.

— كم ثانية استغرق ذلك؟

— سبع ثوانٍ.

قال ليو:

— أرسل عشرة أخرى.

نظر إليه نوكس.

— أعتقد أنك لم تفهم.

— فهمت.

— لا، أنت لم تفهم. شيء هناك استطاع التخلص من عشرة روبوتات في سبع ثوانٍ.

قال ليو:

— وهذا يعني أن علينا إرسال المزيد.

لم يجبه نوكس.

أما نوفا فكانت لا تزال تنظر إلى البوابة.

قالت:

— ليو...

— ماذا؟

— لا أعتقد أن الكون 18 فارغ.

نظر إليها.

— لماذا؟

أشارت إلى الانعكاس.

— لأنني أستطيع رؤيتهم.

تجمد الجميع.

— أين؟

قالت:

— خلفنا.

استدار الجميع.

لا شيء.

الصحراء فقط.

لكن نوفا لم تكن تنظر إلى الصحراء.

كانت تنظر إلى انعكاسها.

وفي الانعكاس...

كان هناك مئات الأشخاص يقفون خلفهم.

لا أحد منهم يتحرك.

لا أحد منهم يتكلم.

فقط يراقبون.

ثم رفع أحدهم يده.

وأشار مباشرة إلى ليو.

اختفى الانعكاس.

قال نوكس:

— ماذا حدث؟

أجابت نوفا:

— لا أعرف.

أما ليو...

فكان يبتسم.

— يبدو أن الكون 18 ليس نائمًا.

نظر إلى البوابة.

ثم قال:

— إنه كان ينتظرنا.

وفجأة...

جاء صوت من داخل البوابة.

صوت واحد.

هادئ.

لكنه وصل إلى الجميع.

"أخيرًا."

ثم أغلقت البوابة.

وبقي ليو وجيشه في صحراء الكون 17.

لأول مرة...

لم يكن هو من يقرر متى تبدأ المواجهة.

نهاية الفصل
تعليقات (0)
1~ دقيقة للقراءة 0% مكتمل

ملاحظات الكاتب

رفعت لكم ثلاث فصول في نفس الوقت 🙂

التعليقات

أضف تعليقًا