25 أغسطس 2026

كشف حقيقة الأرض المجهولة

0 كلمة 1~ دقيقة للقراءة فصل 5 / 5

هربت القرود نحو أعماق الغابة، وعاد عمر وجماعته ومعه مجموعة من الأقزام الذين نجوا، وكانوا واقفين أمام عمر وهو جالس على كرسي داخل الخيمة.

​حيّا شيخ العشيرة عمر بلمس صدره وجبهته عشر مرات، وعرف عمر أن هذه هي تحيتهم فحيّاه عمر بنفس التحية.

​قال شيخ العشيرة: «نشكرك يا عالي المقام على إنقاذنا، لكننا مستعجلون للرحيل بحثًا عن الطعام، أستميحك عذرًا أن تدعنا نذهب».

​ردّ عمر: «لا، أنا أحتاج إليكم لأعرف ما هي هذه الأرض، ومن أنتم، ومن ملك هذه البلاد؟».

​أجابه شيخ القبيلة وهو يبتسم بخبث: «يا عالي المقام، هذه سنين المجاعة وكل شيء بثمن... هيهيهيهي».

​غضب الحرطاني لأن عجوزًا قزمًا يساومهم، وكان الحرطاني قائدًا عسكريًا لا يحب التلاعب في النقاش، فسحب سيفه وقال: «الثمن هو حياتكم أيها الأقزام الملاعين!».

​خاف الشيخ وتراجع وبدأ يتوسل الرحمة ويبكي ويلطم كالنساء، فعرف الجميع في الخيمة أن هؤلاء الأقزام جبناء جدًا، وهذا يعود لقصر قامتهم وضآلة أجسادهم.

​تقدم هومر نحو الأمام بوجه حازم وقال: «يا عالي المقام، سأخبرك بكل شيء نعرفه. هذه الأرض كانت قرية للصيادين لكنهم رحلوا لأنه لا يوجد طعام. وهناك مملكتان هنا؛ الأولى توجد داخل أعماق جبل قريب من هنا في كهف مغلق بأبواب حديدية ضخمة، وهم من إلف الأقزام الذين يحبون التنقيب عن الذهب، وحدودهم هي سلاسل الجبال الممتدة على طول الساحل واسمها (فلوراليا). وتوجد مملكة أخرى على ضفاف النهر خلف الجبل لا نعرف عنها شيئًا سوى أنها لمزارعين من إلف الرياح، وقد قتلوا بعضًا منا لأننا حاولنا سرقة محاصيلهم. هذا كل شيء وعلينا الرحيل للبحث عن أرض فيها طعام».

​هز عمر رأسه، ولم يفهم شيئًا سوى أن الساحل لا أحد يسيطر عليه، وأن هناك مملكتين صغيرتين لا يبدو أنهما ترحبان بالغرباء.

​قال عمر: «يمكنكم الرحيل، ولكن إن أحببتم البقاء فنحن لا نمانع».

​انصرف الأقزام، وقال عمر: «علينا بناء أسوار وميناء، فبقاؤنا هنا سوف يطول».

نهاية الفصل
تعليقات (0)
1~ دقيقة للقراءة 0% مكتمل

ملاحظات الكاتب

التعليقات

أضف تعليقًا